الأحد، 28 فبراير 2010

طعم المر

2
يضع الكوب على فمى ويهمس اشربى
أخذ جرعة صغيرة لاهتف ما هذا انة شديد المرارة!!!!!
يضحك بهدوء قائلا أنة يجب أن يكون كذلك...
أشعر بالخوف من ضحكاتة الخافتة الواثقة من أأننى سأشرب!!
أشربى....
أصرخ بانفعال وبصوت عال لااااااااااااااااااااااااااااااااااااا
هزة قصيرة من رأسة وابنسامة مشجعة....................أشربى 
لا..لا..لا
يحمل الكوب ويقربة من فمى... أشربى
اقذف الكوب من يدة بقوة ليقع على الارض ولكنى...............
أجد الكوب يعود من جديد الى يدة ممتلا كما كان
يجتاحنى الخوف والغضب معا
قلت لك لا...................لا
يقترب منى من جديد وهو يبتسم
عيناكى تقول أنك خائفة!!!
غريب أمركم بنى ادم
لا داعى للخوف فأنا لا استطيع ارغامك على اى شئ
وكذلك لا أستطيع لكى أذى
فماذا تريد؟؟
أن تشربى.........أشربى
ويعود ليقترب منى من جديد بنفس الهدوء الواثق من نفسة
أحقا انت لا تستطيع ايذائى؟؟؟؟
نعم............وكذلك لا استطيع ارغامك على أن تشربى
أذا لماذا أصرارك على أن أشرب ما فى الكوب؟؟؟
لأنة يجب عليك ذلك
أبدأ بالشعور بالهدوء ............ولماذا أنا بالتحديد
لأنة  كوبك أنت
أمازلت غير واثقة بى؟؟؟؟؟
بعد تفكير.....من أنت؟؟؟؟؟ وما هذا اللذى تصر أن أشربة؟؟
ألم تعرفينى بعد أنا........ قدرك أما عما أحملة... فما هو سئ و مقدر لك
وقد يكون مرا ولكن المرة القادمة قد يكون شديد الحلاوة ...أشربى
وأن رفضت ؟؟؟
أرحل لكنك ستشربية مع ذلك...ألا تعرفى أنة ما أخذ منك الا ليعطيكى!!
أشربى ....برضا.....
أن كان هذا ما قدرة اللة لى فسأشرب
أخذ الكوب من يدة واشرب وأشرب حتى أخر قطرة ..تنتشر المرارة فى فمى
ولكنى أقول  الحمد للة
أستيقظ  وضحكة فى قلبى وطعم العسل يملا فمى
الحمد للة

السبت، 13 فبراير 2010

عــيــد الحــب الأسود

0




صحيت م النوم الصبح زى كل يوم بدرى جداااااااااااااا
على شان الحق اخرج متاخر على الشغل برضة
ما اعرفش لية
و برضة بكون شبة نايمة و انا باخد اول شوية هوا على وشى وانا بخرج من بابا البيت
المهم
خرجت برضة - اكل العيش ها اعمل ايه- جرى طبعا على اقرب ميكروباص
و منه على (اون ذا رن) على شان الحق اضرب القهوة بتاع الصبح
اصل بحب اشرب القهوة بتاعتى من هناك هية صحيح غالية شوية
بس بوفر و اركب موصلات على شان اشرب القهوة بتاعتى هناك
ما اطولش عليكوا قولوا طولى
ركبت الميكروباص بعد معركة ليست بالعنيفة
و اذا بالناس بتبحلق فية باستغراب و اندهاش - هو انا كمان كنت ببحلق فيهم اصل لاقيتهم لابسين احمر و كأن الميركوباص جاتله حصبة- بس ما اقدرتش اعرف همة بيبحلقوا فيه ليه
المهم طنشت و ما ركزتش الا على الكرسى الفاضى على شان الحق اقعد بسرعة، و ما فيش دقيقتين و قامت خناقة على ربع جنية مخروم وقع من ايد الزبون فى العربية و ما وصلش للولد اللى بيلم الاجرة و دا فى المقدمة العربية اما مسرح الاحداث افى لخلفية فا كانت الاجواء ملبدة بخناقة حامية بداها زبون كان متاخر على الشغل و فجأءة زبون تانى قعد يهدى النفوس و يقولة
-" السواق بيتلكع ما تسكتلوش"
و ارتفعت حرارة الخناقات
و ببطء حاول عقلى اللى لسة ماصحيش لسة انه يجد مبرر
"يمكن بسبب انتشار اللون الاحمر فى كل مكان حولينا" لم استطع الفصل بينه و بين الحوادث الاربعة على الطريق و الاصوات العالية التى ظلت تضرب براسىء و تلح علية بسؤال
"الا هو منتشر كتير كدا ليه؟ " لكن الضباب ملاء عقلى النائم ولم ينقذنى منه الا رائحة القهوة التى لم يعكرها الا اللون الاحمر المنتشر فى المكان مما اصاب عينى بعمى الوان مؤقت،،، للدرجة التى منعتنى من التركيز لنظرة الاندهاش التى خدها من بائع القهوة
- " هو كان راكب معايا المكروباص" " هو الناس بتبصلى كدا ليه"
ما علينا اخدت القوة بتاعتى
و جريت على شان الحق المدير يشوفنى و اثبت حضور قبل ما يزوغ على شغله التانى
" قصدى ينزل للمأمورية بتاعتة"
لكن الغربية ان حمى الحصبة و النظرات اصابت زمايلى فى الشغل
"يمكن على شان القهوة اللى بشربها، موظفة و بتشرب قهو غالية"
لكن حاجز النظرات اتكسر بسؤال لم يتحمل الانتظار بيعون زمايلى
- " انتى لابسة كدا ليه"
- عادى زى كل يوم
-" لا النهاردة مش زى اى يوم"
- ليه
- " ليه ايه يا بنتى النهاردة الفلانتين انتى نايمة على ودانك"
- الفلانتين
-" ايوه عيد الحب ، ايه يا بنتى انتى عايشة فين "
- هههههههههه تلاقيها اصلا ما حدش ها يجبلها هدية
- على الرغم من الصمت الذى ارتسم على شفتى اخذ عقلى يتساءل "عايشة فين؟؟ فى الدنيا ها اكون عايشة على كوكب المريخ انا متاكدة انى عايشة فى الدنيا و ان الاخبار مازلت ملطخة بالاحمر شهدء و قتلى و جرحى و مفقودين ، و مازال طابور الانابيب مصبوب أمام المستودع فى الشارع القريب من بيتى، و مازال اصدقائى يبحثون عن عمل و عن فرصة للعيش و مازال حلم الارتباط و الشقة و الزوجة حبيس الفيس بوك نتبادل الزيارات و الهديا المجانية رافضين أن نستسلم لليأس، ايوه انا عايشة فى الدنيا "
و اخرجتنى افكارى من صمتى لتقول فى حذر
" ااااااااه الفلانتين ، الحقيقة نسسيت فى زحمة الاحداث لكن برضة ما عرفتش انتو بتبصولى ليه باستغراب "
و علت ضحكات زميلاتى و اختلطت بكلماتهم
لالالالالالا دا تنى فى الطرواة خالص مش عارفة ليه ما شوفتيش نفسك قبل ما تخرجى من البيت لابسة اسود فى حد يحتفل بالفلانتين و هو لابس اسود
تسارع شريط النظرات فى راسىء سريعا مدركا النظرات المرسلة نحوى -تاركة الحوادث و المشاكل بين الركاب - مليئة بالتعجب و اللأسى على عيد الحب الملون بالاسود

فاطمة الزهراء محمد
14/2/2010